ما هو التسويق الاجتماعي Social Marketing

ما هو التسويق الاجتماعي Social Marketing ؟

 

يوجد أنواع عديدة للتسويق ومن ضمن هذه الأنواع ما يسمى بالتسويق الاجتماعي أو social marketing، وهو واحد من أهم أنواع التسويق لأنه هدفه يختلف بشكل كبير عن التسويق التقليدي، فهو يسعى الى خلق سلوكيات جديدة إيجابية ومعالجة السلوكيات التقليدية السلبية، وتغيير المجتمع إلى صوره أفضل، التسويق الاجتماعي لديه رؤية ورسالة وهدف وليس هدفه الربح فقط، وفي هذا المقال سنوضح إليكم ما هو التسويق الاجتماعي، وما هي نظريته ومميزاته وأهميته وطرق استخدامه والصعوبات التي يعاني منها، ومدى وارتباطه بالتربية الاجتماعية.

مفهوم التسويق الاجتماعي Social Marketing

التسويق الاجتماعي هو مجموعة من الأنشطة التسويقية الجديدة والمعروفة في اللغة الانجليزية بالمصطلح social marketing، وفي الآونة الأخيرة انتشر هذا المصطلح بكثرة حولنا ويختص التسويق الاجتماعي بمعالجة المشاكل الاجتماعية التي يعاني منها المجتمع، ويأتي بالحل على هيئه خدمة أو منتج.

ذلك التسويق الاجتماعي لا يقدم خدمة أو ترويج لمنتج أكثر من أنه عمليه يحاول فيها الوصول لحل مشكلات مجتمعية وهذا بالطبع هو الهدف الأساسي من التسويق الاجتماعي.

آخرون قد عرفوا التسويق الاجتماعي أو social marketing لأنه نظام يتطلع إلى معالجة مشكلات وسلوكيات الأفراد والمجتمع الغير مقبوله لتحويلها إلى سلوكيات أخرى جديدة مقبولة اجتماعياً وإيجابية.

التسويق الاجتماعي يختلف عن التسويق التقليدي في الهدف بشكل كبير، فالتسويق التقليدي هو زيادة الربح والإنتاج، بينما التسويق الاجتماعي الهدف منه هو الوصول إلى مجتمع جديد أفضل وايجابي خالي من المشكلات الاجتماعية لذا المسوقون الاجتماعيون يعتبرون بمثابة خبراء لحل مشكلة اجتماعية.

نظرية التسويق الاجتماعي Social Marketing

 

نظرية التسويق الاجتماعي أو نظرية social marketing أشبه بنظام وقواعد معينة توازن بين العوامل الاجتماعية التي تؤثر في المجتمع والأفراد، والعوامل النفسية التي تظهر على المجتمع والأفراد وتوضح لنا النظرية الخطوات التي من خلالها تنجح وتتم عملية التسويق الاجتماعي، خبراء التسويق الاجتماعي يسيروا طبقا لهذه النظرية من أجل تحقيق أهداف التسويق الاجتماعي وزيادة الجماهير والمستهلكين لانتاجات التسويق الاجتماعي، تهدف نظرية التسويق الاجتماعي إلى زيادة الوعي بالسلوكيات الايجابية والفعالة التي التي يجب غرسها داخل المجتمع حتى تعالج المشكلات المتواجدة فيه والوصول إلى حلول أفضل.

هناك عدة مكونات توضحها لنا نظرية التسويق الاجتماعي لابد من أخذها في الاعتبار عند البدء في استخدام النظرية وهما السوق والمنتج والسعر والمكان والترويج.

 كأي نظرية نظرية التسويق الاجتماعي بعض الإيجابيات وبعض السلبيات وأهم هذه الإيجابيات ما يلي:

  • إكساب المجتمع والأفراد نوع من الوعي الاجتماعي والسلوكيات الجيدة الإيجابية وانتشارها بين أعضاء المجتمع.
  • تستطيع بكل سهولة استهداف الأعضاء المناسبين لتقديم الخدمة فهي تقدم بعض الأساليب التي تساعد في تحقيق وصول الأفراد إلى الهدف الذي يسعى إليه التسويق الاجتماعي.
  • تساعد النظرية في تحسين محركات البحث لأنها تستخدم طرق مختلفة فعالة لكي تصل الى أكبر عدد من الأفراد.
  • تساعد في ترسيخ الأهداف داخل العقل الباطن لدى الأفراد وبالتالي يزداد تعلقه وولائهم بالعلامة التجارية وبالتالي يزداد الإقبال على المنتج.

خصائص التسويق بشكل عام

 

للتسويق بأنواعه المختلفة خصائص واستراتيجيات يجب اتباعها وأخذها في الاعتبار عند العمل في التسويق، ولابد من كل مسوق سواء كان مسوق تجاري أو مسوق اجتماعي أن يأخذ في الإعتبار ويضع أمام عينيها خصائص التسويق حتى ينجح في العمليه أو الهدف الذي يسعى الى تحقيقه، وهنا سنوضح إليكم خصائص التسويق بشكل عام:

  • أولاً بالنسبة إلى العملاء لابد من تحديد الإتجاه الصحيح للعمل وهو معرفة حاجات ورغبات العملاء وتوليد اتجاهات معينة تتوافق مع هذه الرغبات،د والحاجات، حتى تنال خدمتك أو منتجك على رغبة العملاء وبالتالي يزداد عدد المستهلكين ويزداد الإنتاج ويزداد البيع ويزداد الربح.
  • لابد من تحضير بحوث تسويقية يتم عملها بشكل دوري لدراسة السوق وحاجات ورغبات العملاء ووضعها عند الدراسة والتخطيط في الحسبان، حتى يتم وضع طرق وأساليب جديدة ومتطورة تتناسب مع سوق العمل، وحتى يكون البحث جيد لابد أن يتناول إجابات لهذه الاسئلة، ما هي ورغبات العملاء، ما هي الخدمة التي نقدمها، من الفئة المستهدفة التي نقدم لها خدماتنا، كيف نستطيع تلبية احتياجاتهم ورغباتهم، كيف نستطيع توصيل خدمتنا إليهم، كيف نقدم لهم الخدمة بطريقة مقنعه تدفعهم الى طلبها منا.
  • التخطيط والتخطيط هي مرحلة تنظيم الأهداف والطرق والأساليب التي تم جمعها عند دراسة الأسواق وعند دراسة الفئات المستهدفة من أجل البدء في الإنتاج.
  • بعد عملية التخطيط يتم تنظيم هذه الخطة بشكل يتناسب مع العاملين داخل الشركة حتى يصبح عملية التسويق تسويق متكامل.

مراحل التسويق الاجتماعي Social Marketing

كما أوضحنا سابقا أن التسويق هو النظام يتطلع إلى تغيير سلوكيات المجتمع السلبية والغير مقبولة إلى سلوكيات جديدة ومقبولة إيجابية، ولكي تتم عملية التسويق الاجتماعي بشكل صحيح لا بد من تتبع بعض المراحل ويمكن إيجازها في ما يلي:

  1. المرحلة الأولى هي تحديد المشكلة أو القضية التي نسعى إلى علاجها داخل المجتمع حتى يتم وضع خطة مدروسة يمكن تتبع خطواتها لمعالجة هذه القضية.
  2. المرحلة الثانية هي تحديد الفئة المستهدفة التي يتواجد لديها هذه المشكلة أو القضية التي يسعى التسويق الاجتماعي إلى علاجها، على سبيل المثال علاج مشكلة الإدمان في بعض الدول في هذه الحالة تكون الفئة المستهدفة هي الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات، أو الأشخاص في مرحلة المراهقة المعرضون لتعاطي المخدرات حتى يتم تنبيهها من الخطأ ونتفادى وقوعهم في هذا السلوك وينتشر الوعي لديهم أن هذا من السلوكيات الغير مقبولة غير المسموح بها داخل المجتمع.
  3. تحديد الهدف والرؤية والرسالة التي تسعى إليها الحملة ويمكن تحديد هذه الرسالة عن طريق الرد على الأسئلة التي تدور في عقل الفئة المستهدفة، وهي لماذا هذا السلوك غير مقبول ويجب أن نعالجه، لماذا هذا السلوك الذي نريد أن نغرزو في نفوسهم سلوك إيجابي يعود بالنفع إليهم.
  4. المرحلة الرابعة ويتم فيها تحديد الطرق والأساليب التي يمكن من خلالها تحقيق الرؤية والرسالة التي تم تحديدها في المرحلة السابقة، وهناك خيارات متعددة للنشر و للوصول الى الفئة المستهدفة فإذا كان الفئه المستهدفة من كبار السن أو ذو سن أكبر من الأربعين فغالبية هذه الفئة يتابعون التلفاز أكثر لذلك يتم توجيههم وتوصيل الرسالة إليهم من خلال التلفاز، وإذا كانت الفئة المستهدفة هي الشباب فإن وسائل التواصل الإجتماعي هي الخيار الأفضل وتوصيل الرسالة.
  5. المرحلة الأخيرة هي مرحلة التحليل والاختبار ومتابعة الخطة يتم فيها هذه المرحلة معاينة النتائج التي تحققت والتأكد من تحقيق الهدف والرسالة أم لا وهل تم تغيير السلوكيات بشكل واضح أم لا.

صعوبات التسويق الاجتماعي Social Marketing

يعاني التسويق الاجتماعي كغيره من أنواع التسويق الأخرى من بعض الصعوبات أثناء التنفيذ ومن أهم هذه الصعوبات مايلي:

  • يحتاج التسويق الاجتماعي إلى وقت كبير لأنه يتناول موضوعات غير ملموسة تحتاج إلى مجهود كبير من أجل تغييرها لأنها تعتبر معتقدات مغروسة في عقول الأفراد.
  • لابد أن تتوافق الطرق والأساليب والأفكار الجديدة مع عقليات واتجاهات ومعتقدات الفئة المستهدفة حتى يتم قبول السلوك الجديد.
  • من الصعوبات التي تواجه أيضا اختلاف الفئات المستهدفة بكل سلوك وكل خدمة جديدة، فلا بد من إجراء البحث في كل فئة يتم تحديدها لتغيير سلوك معين، وفي بعض الأحيان يكون الأمر صعبًا لأن الأفكار الجديدة تهاجم أشياء مرخصة داخل العقول لفترات طويلة.

وإلى هنا نكون قد انتهينا من توضيح قدر من المعلومات حول التسويق الاجتماعي، فنحن قد أوضحنا إليكم مفهوم التسويق الاجتماعي بالإضافة إلى تطبيقه على الفئات المختلفة وأنواعه، ومراحله والصعوبات التي تواجهنا في تطبيقه.

Leave a Comments

 

Your email is safe with us.
*
*